السيد حيدر الآملي
476
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
الفصل الثاني في مكارم الأخلاق وأجناس الفضائل قال اللَّه تعالى : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [ سورة القلم : 4 ] . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق . ( قد مرّت الإشارة إليه في التعليقة 253 ) . وكافيك بها شرفا حيث جعلها من النبوّة غرضا ، والأخبار الواردة فيه أكثر من أن يحصى مثل : ألا أنبئكم بخياركم ان من خياركم أحاسنكم ( 260 ) . إنّ أحسن الحسن الخلق الحسن ( 261 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام ( 262 ) . انّ اللَّه تعالى كريم حليم عظيم رحيم دلنا على أخلاقه وأمرنا بالأخذ بها وحمل النّاس عليها . ولقد صدق من قال :
--> ( 260 ) قوله : ألا أنبّئكم بخياركم . روى المجلسي في البحار ج 71 ، ص 396 ، الحديث 76 ، عن كتاب الحسين بن سعيد ، بإسناده عن الإمام الصادق ( ع ) ، قال : « قال رسول اللَّه ( ص ) : « ألا أنبّئكم بخياركم ؟ » قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : أحاسنكم أخلاقا ، الموطَّئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون » . ( 261 ) قوله : إنّ أحسن الحسن . رواه الصدوق ( ره ) في كتابه الخصال ، باب الواحد ، ص 29 ، الحديث 102 . ( 262 ) قوله : وقال أمير المؤمنين ( ع ) : قاله ( ع ) في وصيّته لكميل بن زياد ، رواه ابن شعبة في تحف العقول ، ص 175 .